رمضان بين أهل اللب و أهل القشور

جلست ذات يوم أفكر في هذا الضيف الذي سيحل بدارنا عما قريب. وبعد تأمل أدركت أن الناس يتفاوتون في نظرتهم لهذا الشهر المبارك، فمن الناس من هم أهل شهوات حظهم من الشهر المبارك إشباع شهواتهم، ومن الناس فئة أخرى تجاوزوا القشر وراحوا ينقبون في اللب وعرفوا معنى رمضان على حقيقته، فهؤلاء هم أصحاب اللب وأولئك أصحاب القشور والبون شاسع بين الفريقين.

اكمل القراءة

حتى يتبين لهم أنه الحق

الحمد الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، وصلى الله وسلم وبارك على من أرسله الله شاهداً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:

القرآن الكريم مجال خصب يصول ويجول في ثناياه أولو الألباب ليستخرجوا منه الكنوز الثمينة ويرجعوا بفوائد عظيمة، ولا يزال هذا الكتاب يقذف بعجائبه لكل من يغوص في أعماقه موقناً أنه تنزيل من حكيم حميد، أما الشاكون في مصداقيته والمريبون بربانيته فلا يزالون في مرية منه ولا يزدادون مع الأيام إلا عمى، وسيجدون الحسرة والندامة يوم القيامة “ واللذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى”.

والقرآن الكريم يحض على إعمال الفكر ورياضة الذهن في الآلاء المبثوثة في الكون أو النفس، فتجد آيات عديدة تختم بعبارة “إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون”، والقرآن كله ميدان للتفكر والتدبر “كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب”، وقال تعالى: “ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون”.


اكمل القراءة

عودة الغربة

الحمد لله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين، والصلاة والسلام علي إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وعلى أصحابه وأهل بيته وأزواجه ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين. فإن مما لا شك فيه أننا نعيش زمن غربة شديدة، وهذا أمر أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه سيقع بقوله في حديث أبي هريرة عند مسلم:

اكمل القراءة

عندما يعرض "المغضوب عليهم" عقيدة المنعم عليهم

يتفوق المفكرون اليهود على إخوانهم النصارى في الفهم العميق وإدراك الحقائق، فهم كما وصفهم الله “المغضوب عليهم”؛ لأنهم عرفوا الحق ثم أعرضوا عنه حسداً وبغياً، ومن أجل ذلك استحقوا الغضب الإلهي، أما النصارى فالطابع العام عندهم الجهل بالحقيقة والسطحية في الفهم، ولذلك فهم أمة الضلال، ومن أوضح أدلة ضلالهم في العصر الحديث هو استخفاف اليهود بعقولهم حتى سارع النصارى زرافاتٍ ووحدانا نحو بناء دولة مستقلة لليهود على أرض فلسطين، وذلك بعد قناعتهم أن المسيح لن يعود إلى الأرض وينشئ مملكة الرب إلا بعدما يمهد أبناء يعقوب اليهود لذلك بإقامة دولة على أرض فلسطين.

اكمل القراءة

أولمبياد أثينا وعودة الوثنية

الوثنية الإغريقية لا تعترف بإله له الملك وهو على كل شيء قدير، وإنما آلهة متعددة كل له تصرف معين في الكون، وحسب الأساطير الإغريقية فإن رئيس الآلهة “زيوس” كلف “بروميثيوس” بخلق الإنسان، فخلق “بروميثيوس” الإنسان على أحسن هيئة، وأحبه وجعله قائماً لا كالحيوانات، وأعطاه النار الذي هو من خصائص الآلهة، ونفخت “أثينا” مادة الحياة في الإنسان، وعلّم “بروميثيوس” الإنسانَ حيلة يستطيع بها الاحتفاظ بالجزء الجيد من القربان المذبوح لـ “زيوس”، وإعطائه الجزء الرديء، وعندما علم “زيوس” بالحيلة حرم الإنسان من “النار”، ولكن “بروميثيوس” استطاع أن يسرق شعلة من الشمس ويعيد “النار” للإنسان، وهنا قرر “زيوس” أن يعذب كل من الإنسان و”بروميثيوس”، فكلف مجموعة من الألهة بخلق إنسان في غاية الجمال والجاذبية الظاهرة ولكن في غاية من الخبث والمكر الخفي، وهكذا خُلقت “بندورة” أول امرأة علي الأرض لتكون مصدر شقاء أبدي للإنسان، أما “برومثيوس” فقد قُيّد بسلسلة إلى صخرة في جبل، وأنيط بتعذيبه إلى صقر عملاق ينهش من كبده حتى أنقذه إنسان قوي يدعى “هرقل”، تلكم باختصار شيء من “خزعبلات” الوثنية الإغريقية، أما ما يتعلق بموضوع الأولمبياد، فإن موطن “زيوس” هو “جبل أولمبيا”، وكانت تقام فيه مهرجانات دورية كل أربع سنوات على شرف “زيوس” يستعرض فيها الأبطال مجموعة من الألعاب، وتفتتح هذه الدورات بحفل افتتاح يذبح فيها القرابين لرئيس الآلهة “زيوس”، ثم يتسابق المتنافسون الرجال وهم عراة في مجموعة من ألعاب القوى، ويتوج الفائز بعقال من أوراق الزيتون المقدس التي تنبت عند هيكل “زيوس”، وتحمله رسولة الآلهة وتدعى “نايك Nike”، وكان حضور النساء المتزوجات محرماً حتى لمشاهدة هذه الألعاب.

اكمل القراءة

آلام المسيح .. أين نحن منه؟

“آلام المسيح” فيلم جديد من إخراج ميل جيبسون موضوعه آخر 12 ساعة من حياة يسوع الناصري عيسى - عليه السلام- ، حصد هذا الفيلم فوق 310 مليون دولار منذ إصداره قبل شهر تقريباً، والمرجع التاريخي لاستقاء المعلومات هو إنجيل يوحنا، ويكفي المسلم الواعي هذه المعلومة ليتخيل مشاهد الفيلم. 

اكمل القراءة

ويمحق الكافرين

وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ” (آل عمران:141)، هكذا يسلي الله المؤمنين بعد غزوة أحد، ويبين لهم أنهم ولو هزموا فإن هذا توطئة لنصر قادم، وذلك بأن الكفار اللذين لا يقاتلون لمبدأ سامٍ، ولا يعرفون حقوق العباد فضلاً عن حقوق رب العباد، إنهم في نشوة الفرح بالنصر يبغون ويظلمون ويفتكون فيكون هذا بداية النهاية لهم وعندها يُمحقون بإذن الله.

اكمل القراءة